السيد الگلپايگاني
1109
القضاء والشهادات (1426هـ)
منهما على غير ما ذكره الأصحاب . وكيف كان ، فقد اتفق الجميع على ثبوت النسب به » « 1 » . قلت : وقد ذكرنا نحن هناك الإشكال في الإستدلال بالمرسلة ، أمّا الصحيحة فقلنا بأنها « صريحة في اعتبار الشياع بين الناس وترتيب الأثر عليه بأن لا يأتي الإنسان بما يخالف مقتضاه » . وأما الإشكال على الصحيحة : باشتمالها على معصية إسماعيل لأبيه عليه السلام وهو بعيد جّداً ، فيندفع بحمل نهي الإمام عليه السلام على الإرشاد ، فدلالة الصحيحة على حجية الشياع تامة ، اللهم إلا على احتمال أن يكون مراد الإمام عليه السلام هو الاحتياط من هكذا شخص ، لا ترتيب الأثر على مقتضى الشياع في حقه . . . وهذا ما ذكرناه في كتاب القضاء . . . لكن ظاهر قوله عليه السلام : « إن شارب الخمر لا يزوّج . . . » « 2 » بل قوله عليه الصلاة والسلام : « ولا تأتمن شارب الخمر » « 3 » هو أن من شاع عنه ذلك يجوز نسبته إليه ، فتدبّر . وكيف كان ، ففي قيام السيرة على الاكتفاء بالاستفاضة إلا في حال وجود منكر كما سيأتي كفاية ، والصحيحة إمضاء لها . . . هذا كلّه بالنسبة إلى حجية الشياع والإستفاضة . حكم الشهادة استناداً إلى الإستفاضة إنما الكلام في حكم الشهادة استناداً إلى الإستفاضة ، والتحقيق : إنه يدور
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 132 - 133 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 82 / 1 . كتاب الوديعة ، الباب 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 82 / 1 . كتاب الوديعة ، الباب 6 .